مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1464

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

في العرائس ليس بالباطل ، بخلافه في غيرها ؛ إذ حرمة الغناء يدور مدار اندارجه في الباطل وعدمه ، كما أشير إليه في كثير من الأخبار . ومن هنا يظهر لك وجه اختصاص حلَّية الغناء فيها بالنساء ، فلا يعمّ الرجال ، فلا يلحق المغنّي بالمغنّية ، فيمكن أن يكون وجه الاختصاص كون الصوت المذكور في العرائس ليس بالنسبة إليهنّ بالباطل واللغو بخلافه بالنسبة إلى الرجال ؛ إذ اللهو واللغو والباطل قد تختلف بالنسبة إلى الأشخاص بل والحالات أيضا ، فإنّ الصيد بالنسبة إلى السلاطين والملوك والأمراء وبعض أهل الثروة لا يعدّ إلَّا صيد اللهو فيجب الصوم وإتمام الصلاة في سفره بخلافه بالنسبة إلى غيرهم ، فإنّه لا يسمّى بذلك . وقد يخرج صيد السلطان عن صيد اللهو بالبعد عن جنوده ورعيته لضلاله عن الطريق في سفره وحاجته إلى تحصيل القوت بالصيد ، فإذا كان المحرّم هذه العناوين في الحقيقة ، فلا بدّ من تحقّقها في حصول التحريم ، فما لم تتحقّق لم يحصل التحريم ، وهي تختلف بحسب بعض الاعتبارات والحالات والأشخاص والأزمان ، فمن الممكن دعوى عدم حصولها بالنسبة إلى النساء في خصوص العرائس ، وحصولها بالنسبة إلى الرجال مطلقا لمنافاة بعض الأفعال لزيّ الرجال دون النساء والأطفال ، فالتغنّي في العرائس يناسب شأنهنّ بخلاف الرجال ، وكذلك الرقص والهلاهل والرويد ؛ فإنّها يجوز لهنّ في العرائس وفي حال الحرب وحضّ الرجال على القتال لا في غيرهما ، وذلك للسيرة المستمرّة المتّصلة بزمان المعصومين عليهم السّلام ؛ فإنّ النساء التي كانت في الحروب مع المؤمنين في أيّام صفّين وكانت تحضّ الرجال على قتال القاسطين قضاياهم مشهورة ، وفي التواريخ مأثورة . المقام الخامس في تزييف قول المخالف وتضعيف أدلَّته فنقول : منهم من أنكر حرمته ذاتا وقال : إنّ اتصافه بالحرمة إنّما هو لأجل